محمد بن جرير الطبري

84

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا يعني : أنهم يترضون الله بحجهم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبيد الله ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، قال : جلسنا إلى مطرف بن الشخير ، وعنده رجل ، فحدثهم في قوله : يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا قال : التجارة في الحج ، والرضوان في الحج . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي أميمة ، قال : قال ابن عمر في الرجل يحج ، ويحمل معه متاعا ، قال : لا بأس به . وتلا هذه الآية : يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا قال : يبتغون الاجر والتجارة . القول في تأويل قوله تعالى : وإذا حللتم فاصطادوا . يعني بذلك جل ثناؤه : وإذا حللتم فاصطادوا الصيد الذي نهيتكم أن تحلوه وأنتم حرم ، يقول : فلا حرج عليكم في اصطياده واصطادوا إن شئتم حينئذ ، لان المعنى الذي من أجله كنت حرمته عليكم في حال إحرامكم قد زال . وبما قلنا في ذلك قال جميع أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : ثنا حصين ، عن مجاهد ، أنه قال : هي رخصة . يعني قوله : وإذا حللتم فاصطادوا . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن القاسم ، عن مجاهد ، قال : خمس في كتاب الله رخصة ، وليست بعزمة ، فذكر : وإذا حللتم فاصطادوا قال : من شاء فعل ، ومن شاء لم يفعل . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد ، عن حجاج ، عن عطاء ، مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن حصين ، عن مجاهد : وإذا حللتم فاصطادوا قال : إذا حل ، فإن شاء صاد ، وإن شاء لم يصطد . حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا ابن إدريس ، عن ابن جريج ، عن رجل ، عن